abodlove
08-Nov-2008, 02:15 AM
توقعت ارتفاع الأصول الأجنبية الرسمية إلى 3.2تريليونات ريال في 2009م .. مجموعة سامبا:
<CENTER>http://www.alriyadh.com/2008/11/07/img/39546.jpg
</CENTER>
الرياض - خالد العويد:
استبعد تقرير اقتصادي حدوث آثار سلبية ملحوظة للتطورات في الاقتصاد العالمي والاضطراب في سوق النفط على الاقتصاد السعودي في السنتين المقبلتين، وقال ان التقديرات لا تزال ايجابية لتمتع الاقتصاد السعودي بمناعة ذاتية.
وأضاف التقرير الذي أصدرته مجموعة سامبا المالية أن المشكلة التي يمكن أن تؤثر على الاقتصاد السعودي وتضعفه هي حدوث انخفاض كبير ومستمر لسنوات عديدة في سعر النفط
وأوضح التقرير انه أمام توقعات انخفاض الطلب على النفط من قبل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية فقد قامت مجموعة سامبا المالية بتخفيض تقديراتها لأسعار النفط وتتوقع وصول متوسط سعر خام برنت هذا العام إلى 105دولارات للبرميل الواحد. كما نقدر أن يبقى هذا السعر على حاله في العام 2009قبل أن يستعيد الطلب لإنتاج المنظمة زخمه رافعا بذلك الأسعار في العام 2010إلى 120دولاراً أميركياً للبرميل الواحد.
وسيكون للتغيير الذي يحدث في سوق النفط تأثير هامشي على صعيد التوقعات لاقتصاد المملكة العربية السعودية لعدة أسباب أولها ان توّقعاتنا المنّقحة لأسعار النفط والتي تقدر أن يسجل سعر نفط خام برنت 105دولارات أميركيّة للبرميل الواحد في العام 2008لا تزال تمّثل ارتفاعاً بنسبة 45بالمائة عن معدّل العام الماضي.
وعلى الرغم من تراجع الأسعار في الفترة الأخيرة، فإنّ هذه الأسعار تبقى مرتفعة بما يكفي مشيرة إلى عدم حصول أيّ تراجع في وتيرة الإنفاق الحكومي.
والسبب الثاني انّ إنتاج المملكة العربية السعودية للنفط الخام يبقى أعلى بكثير ممّا كان عليه خلال السنوات الماضية ، و من المحتمل أنّ يتقّلص الإنتاج السعودي إلى حد ما في الربع الأخير من العام. ومع ذلك، وفي ظلّ الإنتاجية الإضافية في أعقاب قمّة جدة في يونيو الماضي، نتوقع أن يتخطى إجمالي إنتاج النفط الخام هذا العام ما كان عليه في العام 2007بمعدّل 8بالمئة.
وفي ظلّ تسجيل الإنفاق الحكومي وأسعار النفط مستويات تاريخيّة عالية، يتوجّب على استثمارات القطاع الخاص الاستمرار بقوة. فثمة مجموعة من المشاريع الحكومية التي تتطلب مشاركة القطاع الخاص، في حين لا تزال استثمارات القطاع الخاص في مجال العقارات والنقل والاتصالات قوية نسبياً.
و على الرغم من الاختناقات في العرض وتقلص طموحات الاستثمار إلى حد ما، نتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي هذا العام بنحو 15بالمائة بالقيمة الاسمية، أو بنسبة 5بالمائة بالقيمة الحقيقية. من جهتهما، يتوجّب على القطاع النفطي وغير النفطي أن يولّدا جنباً إلى جنب نمواً في إجمالي الناتج المحّلي يصل إلى 32بالمائة هذا العام، أو ما يعادله من حيث القيمة الحقيقيّة 6.2بالمائة.
وسيعزّز هذا الواقع حجم الاقتصاد السعودي الكلي إلى نحو 500مليار دولار دافعاً به لاحتلال المركز العشرين في الاقتصاد العالمي ، متفوّقاً بذلك وبفارق مريح على كلّ من السويد وبلجيكا.
أمّا الأداء الاقتصادي للعام 2009فسيكون أقلّ ممّا كان عليه هذا العام، سواء من الناحية الاسمية أو الحقيقيّة، وذلك نظراً للتوقعات التي تفيد باستقرار أسعار النفط واعتدال النمو في إنتاج النفط الخام. ومع ذلك، ينبغي أن يستمر التوسّع غير النفطي، بحيث يساهم في دعم النمو الاسمي لإجمالي الناتج المحلي بنحو 8بالمائة العام المقبل، على أن يحافظ النمو الحقيقي على معدّل 5.2بالمائة.
ويجب أن يستعيد الاقتصاد العالمي زخمه بحلول العام 2010من خلال الاستفادة من الأعمال المالية العالمية. ومع ااتخاذ الاستهلاك مع الولايات المتحدة منحى آخر، يُتوّقع أن تساهم أسعار النفط في تحقيق أرباح بنسبة 15بالمائة.
وأمام تحقيق إنتاج النفط الخام السعودي مزيداً من المكاسب المعتدلة، وفي ظلّ ثبات الاستثمارات في القطاعَين العام والخاص، ينبغي أن يحقق إجمالي الناتج المحّلي الاسمي تقدماً بنسبة 14بالمائة ليصل إلى 615مليار دولار.
و يُتوقع أن يقفز النمو الحقيقي إلى حوالي 6بالمائة. من جهتها، حافظت الأرصدة المالية الرئيسية على أداء متين . إذ يُتوّقع أن يحقق الحساب الجاري فائضاً بنسبة 34بالمائة من إجمالي الناتج المحليّ بين العامين 2008و 2010، في حين يتوجّب على الفائض المالي أن يحافظ على معدّل 20بالمائة من إجمالي الناتج. و سيسمح هذا الأداء بزيادة الأصول الأجنبية الرسمية علماً أنها تجاوزت 400مليار دولار ، أو ما يعادل 80بالمائة من إجمالي الناتج المحّلي .
ويتوقع التقرير أن ترتفع هذه الأصول إلى 670مليار دولار (أو ما يعادل 125بالمائة من إجمالي الناتج المحلي) بحلول نهاية العام 2009، وإلى 878مليار دولار أو ما يعادل 143بالمائة من إجمالي الناتج المحلي بحلول نهاية العام 2010ومن الواضح أننا نتجه نحو سوق نفطي يتسم بالضعف وإن كان يتميز بتقلبات كثيرة . ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة نسبياً مقارنة بالمعايير التاريخية.
كما ان تسجيل نفط برنت الخام هذا العام 105دولارات للبرميل الواحد يشكل ضعف المعدّل الذي كان عليه ما بين العام 2003والعام 2007.علاوة على ذلك، فإنّ المملكة العربية السعودية تتميّز بمرونة كبيرة تمكنها من التكيّف بسهولة. فعلى نقيض الطفرات النفطية السابقة، نظمت الحكومة زيادة الإنفاق خالقة بذلك مجالا لسداد الدين المحّلي وبناء الأصول الأجنبية.
وقد منحت هذه الإستراتيجية الحكومة طاقة أكبر من المرونة المالية وقاعدة موارد كبيرة للحفاظ على الإنفاق خلال فترات تراجع أسعار النفط. إضافة إلى ذلك، يتوجّب على الأسعار أن تتراجع بحدّة قبل أن تفكر الحكومة باستعمال مخزونها من الأصول الأجنبيّة. واستناداً إلى نمو الإنفاق السنوي بنحو 15بالمائة في العام 2009(أي حوالي معدّل النمو خلال السنوات الثلاث السابقة)، نقدّر أن يحتاج سعر نفط برنت الخام إلى التراجع إلى 64دولاراً للبرميل كي يحدث عجزاً في الميزانيّة. ولكن، حّتى وفي هذه الحالة، لن يكون خفض الأصول ضرورياً، ولاسيّما في ظلّ وجود طلب كامن على ديون الحكومة. وفي المدى القريب، فإنّ أسعار النفط التي تحقق توازنا بين التكلفة والسعر سترتفع كلّ عام تماشياً مع ازدياد ارتفاع الكلفة الهامشية لإنتاج النفط، مما يجنب الحكومة الاضطرار إلى السحب من الأصول الأجنبية.
<CENTER>http://www.alriyadh.com/2008/11/07/img/39546.jpg
</CENTER>
الرياض - خالد العويد:
استبعد تقرير اقتصادي حدوث آثار سلبية ملحوظة للتطورات في الاقتصاد العالمي والاضطراب في سوق النفط على الاقتصاد السعودي في السنتين المقبلتين، وقال ان التقديرات لا تزال ايجابية لتمتع الاقتصاد السعودي بمناعة ذاتية.
وأضاف التقرير الذي أصدرته مجموعة سامبا المالية أن المشكلة التي يمكن أن تؤثر على الاقتصاد السعودي وتضعفه هي حدوث انخفاض كبير ومستمر لسنوات عديدة في سعر النفط
وأوضح التقرير انه أمام توقعات انخفاض الطلب على النفط من قبل منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية فقد قامت مجموعة سامبا المالية بتخفيض تقديراتها لأسعار النفط وتتوقع وصول متوسط سعر خام برنت هذا العام إلى 105دولارات للبرميل الواحد. كما نقدر أن يبقى هذا السعر على حاله في العام 2009قبل أن يستعيد الطلب لإنتاج المنظمة زخمه رافعا بذلك الأسعار في العام 2010إلى 120دولاراً أميركياً للبرميل الواحد.
وسيكون للتغيير الذي يحدث في سوق النفط تأثير هامشي على صعيد التوقعات لاقتصاد المملكة العربية السعودية لعدة أسباب أولها ان توّقعاتنا المنّقحة لأسعار النفط والتي تقدر أن يسجل سعر نفط خام برنت 105دولارات أميركيّة للبرميل الواحد في العام 2008لا تزال تمّثل ارتفاعاً بنسبة 45بالمائة عن معدّل العام الماضي.
وعلى الرغم من تراجع الأسعار في الفترة الأخيرة، فإنّ هذه الأسعار تبقى مرتفعة بما يكفي مشيرة إلى عدم حصول أيّ تراجع في وتيرة الإنفاق الحكومي.
والسبب الثاني انّ إنتاج المملكة العربية السعودية للنفط الخام يبقى أعلى بكثير ممّا كان عليه خلال السنوات الماضية ، و من المحتمل أنّ يتقّلص الإنتاج السعودي إلى حد ما في الربع الأخير من العام. ومع ذلك، وفي ظلّ الإنتاجية الإضافية في أعقاب قمّة جدة في يونيو الماضي، نتوقع أن يتخطى إجمالي إنتاج النفط الخام هذا العام ما كان عليه في العام 2007بمعدّل 8بالمئة.
وفي ظلّ تسجيل الإنفاق الحكومي وأسعار النفط مستويات تاريخيّة عالية، يتوجّب على استثمارات القطاع الخاص الاستمرار بقوة. فثمة مجموعة من المشاريع الحكومية التي تتطلب مشاركة القطاع الخاص، في حين لا تزال استثمارات القطاع الخاص في مجال العقارات والنقل والاتصالات قوية نسبياً.
و على الرغم من الاختناقات في العرض وتقلص طموحات الاستثمار إلى حد ما، نتوقع أن ينمو القطاع غير النفطي هذا العام بنحو 15بالمائة بالقيمة الاسمية، أو بنسبة 5بالمائة بالقيمة الحقيقية. من جهتهما، يتوجّب على القطاع النفطي وغير النفطي أن يولّدا جنباً إلى جنب نمواً في إجمالي الناتج المحّلي يصل إلى 32بالمائة هذا العام، أو ما يعادله من حيث القيمة الحقيقيّة 6.2بالمائة.
وسيعزّز هذا الواقع حجم الاقتصاد السعودي الكلي إلى نحو 500مليار دولار دافعاً به لاحتلال المركز العشرين في الاقتصاد العالمي ، متفوّقاً بذلك وبفارق مريح على كلّ من السويد وبلجيكا.
أمّا الأداء الاقتصادي للعام 2009فسيكون أقلّ ممّا كان عليه هذا العام، سواء من الناحية الاسمية أو الحقيقيّة، وذلك نظراً للتوقعات التي تفيد باستقرار أسعار النفط واعتدال النمو في إنتاج النفط الخام. ومع ذلك، ينبغي أن يستمر التوسّع غير النفطي، بحيث يساهم في دعم النمو الاسمي لإجمالي الناتج المحلي بنحو 8بالمائة العام المقبل، على أن يحافظ النمو الحقيقي على معدّل 5.2بالمائة.
ويجب أن يستعيد الاقتصاد العالمي زخمه بحلول العام 2010من خلال الاستفادة من الأعمال المالية العالمية. ومع ااتخاذ الاستهلاك مع الولايات المتحدة منحى آخر، يُتوّقع أن تساهم أسعار النفط في تحقيق أرباح بنسبة 15بالمائة.
وأمام تحقيق إنتاج النفط الخام السعودي مزيداً من المكاسب المعتدلة، وفي ظلّ ثبات الاستثمارات في القطاعَين العام والخاص، ينبغي أن يحقق إجمالي الناتج المحّلي الاسمي تقدماً بنسبة 14بالمائة ليصل إلى 615مليار دولار.
و يُتوقع أن يقفز النمو الحقيقي إلى حوالي 6بالمائة. من جهتها، حافظت الأرصدة المالية الرئيسية على أداء متين . إذ يُتوّقع أن يحقق الحساب الجاري فائضاً بنسبة 34بالمائة من إجمالي الناتج المحليّ بين العامين 2008و 2010، في حين يتوجّب على الفائض المالي أن يحافظ على معدّل 20بالمائة من إجمالي الناتج. و سيسمح هذا الأداء بزيادة الأصول الأجنبية الرسمية علماً أنها تجاوزت 400مليار دولار ، أو ما يعادل 80بالمائة من إجمالي الناتج المحّلي .
ويتوقع التقرير أن ترتفع هذه الأصول إلى 670مليار دولار (أو ما يعادل 125بالمائة من إجمالي الناتج المحلي) بحلول نهاية العام 2009، وإلى 878مليار دولار أو ما يعادل 143بالمائة من إجمالي الناتج المحلي بحلول نهاية العام 2010ومن الواضح أننا نتجه نحو سوق نفطي يتسم بالضعف وإن كان يتميز بتقلبات كثيرة . ومع ذلك، لا تزال الأسعار مرتفعة نسبياً مقارنة بالمعايير التاريخية.
كما ان تسجيل نفط برنت الخام هذا العام 105دولارات للبرميل الواحد يشكل ضعف المعدّل الذي كان عليه ما بين العام 2003والعام 2007.علاوة على ذلك، فإنّ المملكة العربية السعودية تتميّز بمرونة كبيرة تمكنها من التكيّف بسهولة. فعلى نقيض الطفرات النفطية السابقة، نظمت الحكومة زيادة الإنفاق خالقة بذلك مجالا لسداد الدين المحّلي وبناء الأصول الأجنبية.
وقد منحت هذه الإستراتيجية الحكومة طاقة أكبر من المرونة المالية وقاعدة موارد كبيرة للحفاظ على الإنفاق خلال فترات تراجع أسعار النفط. إضافة إلى ذلك، يتوجّب على الأسعار أن تتراجع بحدّة قبل أن تفكر الحكومة باستعمال مخزونها من الأصول الأجنبيّة. واستناداً إلى نمو الإنفاق السنوي بنحو 15بالمائة في العام 2009(أي حوالي معدّل النمو خلال السنوات الثلاث السابقة)، نقدّر أن يحتاج سعر نفط برنت الخام إلى التراجع إلى 64دولاراً للبرميل كي يحدث عجزاً في الميزانيّة. ولكن، حّتى وفي هذه الحالة، لن يكون خفض الأصول ضرورياً، ولاسيّما في ظلّ وجود طلب كامن على ديون الحكومة. وفي المدى القريب، فإنّ أسعار النفط التي تحقق توازنا بين التكلفة والسعر سترتفع كلّ عام تماشياً مع ازدياد ارتفاع الكلفة الهامشية لإنتاج النفط، مما يجنب الحكومة الاضطرار إلى السحب من الأصول الأجنبية.